العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...

مصطفى نزار العاني… إدارة هادئة واهتمام مباشر بقوت المواطن

رئيس التحرير


 المسؤولية في وزارة التجارة مرتبطة بقوت المواطن فإنها لا تحتمل الارتجال ولا تقبل أنصاف الحلول لأن الأمن الغذائي ليس ملفاً ثانوياً في عمل الدولة بل هو واحد من أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي

لذالك تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة التجارة بقيادة وزيرها الدكتور مصطفى نزار العاني في التعامل مع ملف السلة الغذائية ومفردات البطاقة التموينية وفق رؤية يفترض أن تجمع بين التخطيط والاستمرار في المتابعة واتخاذ القرار

فالوزارة التي تقع على عاتقها مسؤولية توفير جزء مهم من الاحتياجات الأساسية للعائلة العراقية تحتاج الى إدارة هادئة تعرف أن المواطن لا ينتظر خطابات وإنما ينتظر مواد تصل في وقتها وبنوعية جيدة والية توزيعها تحفظ له حقه وكرامته

ومن الصفات الإدارية الجديرة بالتقدير في أي مسؤول أن يكون متواضعاً قريباً من محيطه الوظيفي مستعداً للاستماع الى آراء العاملين والخبراء وأصحاب الاختصاص لأن المسؤول الذي يسمع من حوله يستطيع أن يرى المشهد من زوايا متعددة وأن يتخذ قراره على أساس المعرفة لا على أساس الانفراد بالرأي

وهذه الروح في الإدارة تمثل عاملاً مهماً في تطوير عمل وزارة التجارة ولا سيما أن ملفاتها تتأثر مباشرة بتقلبات الأسعار العالمية وحركة الاستيراد والخزين والإنتاج المحلي وسلاسل التوريد وهي ملفات تحتاج الى تخطيط مسبق وقدرة على استشراف الأزمات قبل حدوثها لاسيما ان نجاح الذي تحقق في معرض بغداد الدولي وكذالك في تطوير الشركة العامه للسيارات 

إن نجاح الدكتور مصطفى نزار العاني لا ينبغي أن يقاس بكثرة التصريحات، وإنما بقدر ما يستطيع أن يرسخ ثقافة مؤسساتية تجعل المواطن في صدارة الأولويات وتربط قرارات الوزارة بحاجات الناس الفعلية وتحافظ في الوقت نفسه على المال العام وجودة المواد وعدالة التوزيع

وملف السلة الغذائية تحديداً يحتاج الى مراجعة مستمرة ليس من حيث الكمية فحسب بل من حيث الجودة والتنوع والتوازن الغذائي لأن مفهوم الأمن الغذائي الحديث لم يعد يعني مجرد توفير مواد أساسية بل يعني ضمان استدامتها وتحسين نوعيتها وتقليل التأثر بالأزمات ودعم المنتج الوطني متى ما كان قادراً على تلبية المعايير المطلوبة

كما أن التواصل بين الوزير وموظفي وزارته وفتح المجال أمام الرأي المتخصص يشكلان أحد مفاتيح نجاح أي إصلاح حقيقي فالتواضع في المنصب ليس ضعفاً بل قوة والاستماع الى الرأي الآخر ليس تراجعاً عن القرار بل وسيلة للوصول الى القرار الأنضج

العراقيون اليوم بحاجة الى مسؤولين يفهمون أن الوظيفة العامة تكليف وليست امتيازاً وأن نجاح الوزير يُقاس بما يتركه من أثر في حياة المواطنين وبقدرته على تحويل الوزارة من جهاز اداري تقليدي الى مؤسسة قادرة على التوقع والتخطيط والاستجابة

وزارة التجارة بما تحمله من مسؤوليات مباشرة تمس كل بيت عراقي تستطيع أن تكون انموذجاً في هذا الاتجاه إذا استمرت في تطوير آلياتها والاستفادة من خبرات موظفيها ومتابعة الأسواق وتحصين الأمن الغذائي من الأزمات المفاجئة

ولذلك فان دعم أي توجه جاد داخل الوزارة نحو التخطيط السليم وتحسين السلة الغذائية وتطوير الأداء المؤسسي هو في الحقيقة دعم للمواطن العراقي قبل أن يكون دعماً لمسؤول أو مؤسسة

فحين يكون الوزير قريباً من الناس مستمعاً الى أهل الخبرة ومؤمناً بأن قوت المواطن أمانة تصبح المسؤولية عملاً وطنياً ويصبح النجاح إنجازاً يشعر به كل بيت عراقي هذا مانقله السيد قاسم الموسوي في لقائة مع معالي الوزير الدكتور مصطفى نزار العاني

تعليق

Previous Post Next Post

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]