بقلم الدكتور محمد الكحلاوي .
تطور الأمم في بناء مستقبل البلاد بالخطط والدراسات بوضع خطط استراتيجية للتطور التكنولوجي و إرساء دعائم الصناعة والتجارة والزراعة، وعند الحديث عن الاستثمار أول ما يتبادر إلى الذهن أن المستثمر يأتي بحقيبة أمواله و يتعاقد مع اللجان الاستثمارية ليقدم ما لديه ضمن الشروط والأحكام التي يتم الاتفاق عليها على أن توفر له كافة السبل لإنجاز مشروعه، منها الأمن لان رأس المال جبان يبحث عن الرفاهية الأمنية. كذلك المكان الذي يقيم عليه المشروع، وفرض نسبة من العمالة على أن لا يأتي بعمالة من الخارج بكافة صنوفها فقط المهنيين وأصحاب الخبرة أما باقي العمال من داخل البلد ، ولكن وما ادراك ما لكن ، في كل بلاد العالم يكون المستثمر هو صاحب رأس المال. اما في العراق على العكس من ذلك يكون مدللا يخصص له المكان ويأخذ قرض من احد البنوك العراقية ويعفى من الضرائب وتكون العمالة من الخارج الا ما ندر ويكون العقد إلى ما لا نهاية. لذلك نجد أن أغلب الأموال أعطيت وبطريقة غير قانونية ولا شرعية، فقط بالاتفاق مع بعض الرؤوس المتنفذة، وهذا ما نراه ونسمعه بانتشار المجمعات السكنية في وسط المدينة منها أضاف جهدا إضافيا و ثقلا كبيراً على البنى التحتية من مجاري وماء وكهرباء بالإضافة إلى الاختناق السكاني مما يشكل عبئا على النقل والازدحام المروري وخاصة عند الدخول وعند الخروج من تلك المجمعات . السؤال هنا ؟ من سمح لهؤلاء المستثمرين بالاستيلاء على تلك الأراضي و أغلبها بالاصل زراعية ؟ وأغلب تلك المباني تباع باسعار تفوق الخيال ومن الصعوبة على المواطن محدود الدخل الحصول عليها. أيضا هناك أراضي حتى النظام السابق لم يتجرأ بالاستيلاء عليها وضمها لنفسه من أعلى مسؤول بالسلطة الى اصغر موظف حكومي. السؤال الذي يطرح نطرحه . هل الحكومات المتعاقبة لها علم بما يحدث ام لها يد بذلك؟ من كل الذي ذكرناه لم نجد هناك مشروعا صناعياً يخدم مصالح البلد، ولا الاستفادة من أصحاب الخبرة في تطور المشاريع والشركات الخاصة والحكومية بأنواعها، وأغلب الصناعيين توقفت أعمالهم ومصالحهم كذلك معاملهم بسبب الاستيراد العشوائي ، والسبب عدم دعم المنتوجات المحلية وتشجيع الصناعيين ، على كافة الأصعدة سواءا كانت تجارية ، صناعية ، زراعية . أيضا هناك خبراء اقتصاديون لم تستفد منهم الدولة لما لديهم من معلومات ودراسات وأبحاث تصب في مصلحة البلد. عليه هناك الكثير من التساؤلات حول الستراتيجية الحكومية لمستقبل البلد . من المسؤول؟ !!!!

Post a Comment