رئيس تحرير
ننال القبول من الله حين نمارس طقوس الصلاة الحقيقة التي لاتنتهي عند باب المسجد او الكنيسة او دار العبادة التي تتحول الى رحمة ورضا في السلوك وعدل في الموقف واحترام للانسان الايمان بالله يجب ان يجعلنا اكثر احترام للحياة وللشعوب على اختلاف اديانهم وثقافاتهم والوانهم الصلاة ليس مجرد حركات تؤديها بل هي امتحان للضمير
وتهذيب للروح ليس فقط التخلص من الشعور بالذنب لكن احيانا نصلي وعقولنا ليس معنا فيذهب العقل الباطن اثناء الصلاة للتخطيط في رحلة من المشاكل الأسرية او العمل وهنا انت رسالتك الى الله فارغه يصل ظرف الرسالة فقط اي الرسالة فارغه ليس فيها طلب او كلمة خشوع ثم نتعجب لماذا لم يتغير شي لاننا نصلي يوميا ونذكر الله في صلاتنا الجواب اننا لم نرسل رسالة فيها محتوى بسبب تعاملنا مع الصلاة كانها ضريبة مثل ورقة الحضور لكي نضمن عدم الدخول الى النار اذن الصلاة بلا خشوع مثل جسد بلا روح علينا ان نسلك طريقا يجعلنا اقرب الى الله بعيدا عن الظلم والكراهية فما قيمة الصلاة التي لاتمنع صاحبها من ظلم الاخرين وما معنى العبادة اذا لم تجعل القلب اكثر لينا للمحبة والسلام
هذه ليست كلمات عابرة بل معنى عميق يجب أن يتحول سلوك الانسان اليومي الى خشوع فالصلاة ليست مجرد وقوف وركوع وسجود وإنما تربية للروح فما قيمة العبادة اذا خرج الانسان منها وهو يحمل الحقد والتعبئة لتشويه صورة
الاخرين بمجرد الاختلاف بالرأي الذي لايفسد بالود قضية .
اننا نعيش في عالم متعدد الأديان والثقافات والقوميات وهذا التنوع ليس خطراً على البشرية بل أحد مظاهر ثرائها واحترام معتقدات الآخرين وكتبهم السماوية ومقدساتهم لا يعني أن يتخلى الإنسان عن عقيدته بل يعني أن يكون واثقاً من ايمانه الى درجه تجعله قادراً على احترام ايمان غيره
ولهذا السلام عنصر وجودي في حياة الانسان ومن دونه تفقد المجتمعات قدرتها على البناء وتفقد الأجيال حقها في حلم مستقبلهم ان السلام يكون فيه الحوار اعلى من صوت الرصاص
فالصلاة التي لا تصنع ضميراً حيا والإيمان الذي لا يجعل صاحبه أكثر رحمة بالناس يحتاج الى وقفة مع النفس لأن التقرب الى الله لا يمكن أن ينفصل عن احترام خلق الله
فالسلام يبدأ من الضمير الحي هو أول جسر بين الإنسان وربه وبين الإنسان وأخيه الإنسان وإذا أصبح احترام الإنسان جزءاً من إيماننا أصبح السلام رسالة وجود يعيش الجميع في امان الله ورضاه وتصل رسائلنا اليه بمحتوى القبول والخشوع
إرسال تعليق